محمد هادي معرفة
527
التفسير الأثري الجامع
بشيء وهي امرأته ، وإن عزم الطلاق فقد عزم ، وقال : الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته : واللّه لأغيظنّك ولأسوءنّك ثمّ يهجرها ولا يجامعها حتّى تمضي أربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر فقد وقع الايلاء . وينبغي للإمام أن يجبره على أن يفيء أو يطلّق ، فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وهو قول اللّه تبارك وتعالى في كتابه » « 1 » . [ 2 / 6609 ] وبإسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته ( أي الصادق عليه السّلام ) عن رجل آلى من امرأته ؟ فقال : « الإيلاء أن يقول الرجل : واللّه لا أجامعك كذا وكذا ، فإنّه يتربّص أربعة أشهر فإن فاء ، والإيفاء أن يصالح أهله ، فإنّ اللّه غفور رحيم ، وإن لم يفئ بعد الأربعة أشهر حبس حتّى يصالح أهله أو يطلّق ، أجبر على ذلك ، ولا يقع طلاق فيما بينهما حتّى يوقف ، وإن كان بعد الأربعة أشهر فإن أبى فرّق بينهما الإمام » « 2 » . [ 2 / 6610 ] وروى العيّاشي عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أيّما رجل آلى من امرأته ، والإيلاء أن يقول الرجل : واللّه لا أجامعك كذا وكذا ، ويقول : واللّه لأغيظنّك ، ثمّ يغايظها ، ولأسوءنّك ، ثم يهجرها فلا يجامعها ، فإنّه يتربّص بها أربعة أشهر ، فإن فاء ، والإيفاء أن يصالح فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وإن لم يفئ أجبر على الطلاق ، ولا يقع بينهما طلاق حتّى توقف ، وإن عزم الطلاق فهي تطليقة » « 3 » . * * * وهل الإيلاء كان طلاقا في الجاهليّة ؟ هكذا ورد في عبائر جماعة من الفقهاء والمفسّرين . [ 2 / 6611 ] أخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ قال : هذا في الرجل يؤلي من امرأته يقول : واللّه لا يجتمع رأسي ورأسك ، ولا أقربك ولا أغشاك !
--> ( 1 ) الكافي 6 : 132 / 7 ؛ التهذيب 8 : 7 / 17 - 17 . ( 2 ) التهذيب 8 : 8 / 24 - 24 ، كتاب الطلاق ، باب حكم الإيلاء ؛ الاستبصار 3 : 254 / 911 - 8 ، كتاب الطلاق ، أبواب الإيلاء ، باب 155 ؛ البرهان 1 : 482 / 9 . ( 3 ) العيّاشي 1 : 132 / 344 ؛ البحار 101 : 171 / 8 ، باب 6 ؛ البرهان 1 : 482 / 11 .